عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
169
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
المؤمنون حقا لقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ « 1 » إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ « 2 » إلى قوله تعالى : وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ « 3 » ثم قال سبحانه « 4 » في آخر وصفهم : أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا « 5 » . وقد يكون أخذ حصن واحد مؤديا إلى الكفر وموقعا في التخليد في النار كحصن الإيمان ولكن لا يقدر على الوصول إلى « 6 » أخذ « 7 » حصن الإيمان حتى يأخذ الحصون التي حوله إن كانت موجودة ، نسأل الله الكريم التوفيق والهدى والسلامة من الزيغ والردى . وقولي « 8 » : وفي القتل للطاغى عظيم مشقة عدو حبيب أي ما حيلة تؤتى « 9 » أعنى أن النفس يمكن قتلها لكن بمشقة عظيمة لا يقدم عليها إلا ماجد وفق للصبر « 10 » وأيد بالنصر وأشهد عظيم فضل العوض ، وشدة العداوة والحقارة في المعوض ، فهان عليه بذله وإن كان حبيبا ، وأسرع إلى دواعي « 11 » الزهد فيه مجيبا ، ووجه المشقة المذكورة في قتله ما ذكرت من كون العدو حبيبا ، وفي أي ما « 12 » حيلة تؤتى « 13 » وجهان : أحدهما لا حيلة في ذلك تؤتى « 14 » ويكون الاستفهام على هذا « 15 » الوجه [ استفهاما إنكاريا ] « 16 » . والوجه الثاني استفهام في التماس نظر دقيق في معرفة حيلة يأتونها في محاولة تحصيل الغرض الجامع بين مصلحتى الأمن من شر العدو والسلامة من قتل الحبيب ، وهذا الوجه هو الظاهر الراجح ، ويدل عليه ما بعده وهو قولي :
--> ( 1 ) لفظة ( الذين ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) سورة الأنفال الآية 2 . ( 3 ) سورة الأنفال الآية ( 2 ) . ( 4 ) سبحانه زيادة من ( ط ) . ( 5 ) سورة الأنفال الآية ( 4 ) . ( 6 ) إلى ساقطة من ( ط ) . ( 7 ) في ك ( أخذه ) . ( 8 ) وقولي ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) في ( ب ) ( توتا ) . ( 10 ) في ب ( الصبر ) . ( 11 ) في ط ، ك ( داعى ) ، ب ( داع ) . ( 12 ) ما ساقطة من ( ب ) . ( 13 ) في ب ( توتا ) . ( 14 ) في ب ( توتا ) . ( 15 ) لفظة ( هذا ) ساقطة من ( ك ) . ( 16 ) في ك ، الأصل ، ب ( استفهام إنكار ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .